الشيخ جعفر كاشف الغطاء
236
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وإنّ أمير المؤمنين عليه السلام إذا فرغ من الزوال كان يقول : « اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرّب إليك بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عبدك ورسولك ، وأتقرّب إليك بملائكتك المقرّبين ، وأنبيائك المرسلين ، وبك ، اللهمّ أنت الغني عنّي ، وبي الفاقة إليك ، أنت الغني ، وأنا الفقير إليك ، أقلتني عثرتي ، وسترت عليّ ذنوبي ، فاقضِ اليوم حاجتي ، ولا تعذّبني بقبيح ما تعلم منّي ، بل عفوك وجودك يسعني » . ثمّ يخرّ ساجداً فيقول : « يا أهل التقوى ، يا أهل المغفرة ، يا برّ يا رحيم ، أنت أبرّ بي من أبي وأُمي ، ومن جميع الخلائق ، اقلبني بقضاء حاجتي ، مُجاباً دعائي ، مرحوماً صوتي ، قد كشفت أنواع البلاء عنّي » ( 1 ) . وإنّ من استغفر اللَّه بعد العصر سبعين مرّة غفر اللَّه له ذلك اليوم سبعمائة ذنب ، فإن لم يكن له فلأبيه ، وإن لم يكن لأبيه فلأُمّه ، فإن لم يكن لأُمّه فلأخيه ، فإن لم يكن لأخيه فلأُخته ، فإن لم يكن لأُخته فللأقرب فالأقرب ( 2 ) ، وإنّ من قرأ بعد العصر والظاهر أنّ المراد الصلاة إنا أنزلناه عشر مرّات ، مرّت له على مثل أعمال الخلائق يوم القيامة ( 3 ) . وإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لرجل : « إذا صلَّيت العصر فاستغفر اللَّه سبعاً وسبعين مرّة يحطَّ عنك عمل سبعاً وسبعين سيّئة ، قال : مالي سبع وسبعون سيّئة ، قال : فاجعلها لك ولأبيك قال : مالي ولأبي سبع وسبعون سيئة ، قال : اجعلها لك ولأبيك وأُمك ، قال : مالي ولأبي وأُمي سبع وسبعون سيئة ، قال : اجعلها لك ولأبيك وأُمّك وقرابتك » ( 4 ) . وإن من قال بعد صلاة المغرب ثلاث مرّات : « الحمد للَّه الذي يفعل ما يشاء ، ولا يفعل ما يشاء غيره » أُعطي خيراً كثيراً ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 396 ح 1 ، الفقيه 1 : 213 ح 956 ، الوسائل 4 : 1052 أبواب التعقيب ب 26 ح 1 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 211 ح 8 ، الوسائل 4 : 1053 أبواب التعقيب ب 27 ح 1 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 65 ، الوسائل 4 : 1053 أبواب التعقيب ب 27 ح 3 . ( 4 ) أمالي الطوسي 2 : 121 ، الوسائل 4 : 1053 أبواب التعقيب ب 27 ح 4 . ( 5 ) الكافي 2 : 396 ح 2 ، الوسائل 4 : 1054 أبواب التعقيب ب 28 ح 1 .